شرح
بالواجب ، نظراً إلى أنّه مأمور بالواجب ومتمكِّن منه بالاستئجار ، على ما هو المفروض ، فكيف يصحّ الحجّ المندوب عنه !
ولكنّ الجواب أوّلًا : أنّه من مصاديق مسألة الترتّب ، كالصلاة والإزالة ، فإنّه على تقدير القول بصحّة الصلاة بالترتّب أو غيره من الطرق الآخر ، لا فرق بين الصلاة الواجبة والصلاة المستحبّة ، كصلاة تحيّة المسجد مكان إزالة النجاسة عنه .
وعليه ، فاشتغال الذمّة بالواجب لا يمنع من التبرّع عنه في المندوب ، كما هو مقتضى إطلاق النصوص الواردة في ذلك الباب .
وثانياً : أنّه لو قلنا بالبطلان في تلك المسألة فلا يلازم القول بالبطلان في المقام ، لأنّ الآتي بالمندوب غير من تكون ذمّته مشغولة بالواجب ، وهو الميّت . ولم يدلّ دليل على أنّ كلّ مورد لا تصحّ فيه المباشرة لا تصحّ فيه النيابة والتسبيب ، لصحّة النيابة عن الحائض مع عدم قدرتها على المباشرة ، وكذا في أصل المسألة تصحّ النيابة عن الميّت ، مع أنّه غير قادر على المباشرة ، بسبب الفوت . وعلى ما ذكرنا ، فجواز التبرّع عن الميّت في المندوب إنّما يكون ثابتاً بنحو الإطلاق .
الرابع : في جواز الاستئجار عنه في المندوب ، ووجهه : أنّه بعد صحّة النيابة عنه فيه ومشروعيّتها يكون لازمها صحّة الاستئجار ، كما هو ظاهر .
المقام الثاني :
في النيابة عن الحيّ ، وفيه مباحث أيضاً :
الأوّل : في النيابة عنه في الحجّ الواجب مع عدم كونه معذوراً ، لأجل المرض أو الهرم وغيرهما ، ولا شبهة في عدم جوازها ، لظهور أدلّة التشريع في لزوم