تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوص بالحجّ ، فأحجّ عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة ، هل يجزي ذلك ، ويكون قضاء عنه ، ويكون الحجّ لمن حجّ ، ويؤجّر من الحجّ عنه ؟ فقال : إن كان الحاجّ غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً ، واجّر الذي أحجّة « 1 » . فإنّ الظاهر ثبوت المال للميّت ، لأنّ ظاهرها مدخليّة الوصيّة على تقديرها ، وهي إنّما تتمّ في صورة وجود المال ، لأنّه مع عدمه لا فرق بين صورة الوصيّة وعدمها ، كما لا يخفى . والمراد من الإجزاء عنهما ، بقرينة كون الحاجّ غير صرورة ، بمعنى صدور حجّة الإسلام منه قبلًا ، هو الإجزاء عن المنوب عنه وبراءة ذمّته وثبوت الأجر للنائب ، وإن كان قوله عليه السلام بعده : واجّر الذي أحجّه ، يبعّد ذلك ، إلّاأن يحمل التعبير بالإجزاء على التغليب ، فتدبّر . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم . الثاني : في التبرّع عن الميّت في المندوب في الجملة ، ولا شبهة في جوازه ومشروعيّته ، وقد عقد في الوسائل « 2 » باباً لذلك ، عنوانه : باب استحباب التطوّع بالحجّ والعمرة والعتق عن المؤمنين ، وخصوصاً الأقارب ، أحياءً وأمواتاً ، وعن المعصومين ، أحياء وأمواتا . وأورد فيه روايات كثيرة دالّة على عنوان الباب ، فلا إشكال ، كما أنّه لا خلاف في ذلك . الثالث : في جواز التبرّع عن الميّت في المندوب ولو كانت ذمّته مشغولة بالواجب ، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ، وربما يشكل الجواز مع اشتغال الذمّة
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 277 / 14 ؛ وسائل الشيعة 11 : 73 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 25 .