شرح
يعقوب بن يزيد ، فيمكن أن يكون المراد به أبا سعيد القمّاط ، وهو مشترك بين رجلين : أحدهما ثقة ومن الطبقة الخامسة ، الذي لا يمكن له النقل عن يعقوب بن يزيد ، وثانيهما مجهول . ويمكن أن يكون المراد به أبا سعيد المكاري « 1 » ، وهو من أصحاب الصادق عليه السلام ، ولم تثبت وثاقته أيضاً ، كما أنّه يمكن أن يكون المراد به ، هو سهل بن زياد ، حيث إنّ كنيته أبو سعيد ، ويؤيّده رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه كثيراً ، والأمر في سهل ظاهر .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر عدم جواز الاعتماد على الرواية من حيث السند .
وأمّا من حيث الدلالة ، فقد حملها السيّد قدس سره في العروة « 2 » تبعاً لصاحب الوسائل « 3 » على صورة إذن المستأجر ، مع أنّه ليس له شاهد . والظاهر كما أفاده الماتن قدس سره في حاشية العروة « 4 » وبعض الأعلام « 5 » في الشرح أن يقال : إنّه لم يرد في الرواية ذكر من الاستئجار والاستنابة ، فيحتمل أن يكون المراد من الحجّة التي أعطيت للرجل ، هي الحجّة الاستحبابية الواقعة لنفس الرجل ، فبذل مالًا له للحجّ الاستحبابي ، فأراد الرجل أن يعطيه غيره لأن يحجّ وجوباً أو استحباباً ، فأجاب عليه السلام : بأنّه لا بأس . وعليه ، فالرواية أجنبيّة عن المقام ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث 21 : 171 و 173 ؛ و 7 : 26 ؛ و 9 : 67 ؛ رجال النجاشي : 149 / 387 ؛ و 199 / 529 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 297 ، مسألة 23 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 184 ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 14 ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 565 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .
( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 74 .