تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مسألة 15 : يملك الأجير الأجرة بالعقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّابعد العمل ؛ لو لم يشترط التعجيل ، ولم تكن قرينة على إرادته ؛ من انصراف أو غيره ، كشاهد حال ونحوه . ولا فرق في عدم وجوبه بين أن تكون عيناً أو ديناً ، ولو كانت عيناً فنماؤها للأجير . ولا يجوز للوصيّ والوكيل التسليم قبله إلّابإذن من الموصي أو الموكّل ، ولو فعلا كانا ضامنين على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلًا . ولا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل بدون إذن الموكّل ، وللوصيّ اشتراطه إذا تعذّر بغير ذلك ، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر . ولو لم يقدر الأجير على العمل كان للمستأجر خيار الفسخ ، ولو بقي على هذا الحال حتّى انقضى الوقت فالظاهر انفساخ العقد ، ولو كان المتعارف تسليمها أو تسليم مقدار منها قبل الخروج ، يستحقّ الأجير مطالبتها على المتعارف في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصيّ دفع ذلك من غير ضمان 1 .
شرح
1 - لا إشكال في تحقّق الملكيّة في باب الإجارة كالبيع ، إلّافي بعض موارده ، بمجرّد تماميّة العقد وحصول الإيجاب والقبول مع الشرائط ، لكن لا يجب تسليم الأجرة إلّابعد العمل ، لاقتضاء المعاوضة ذلك ، كما أنّ الأمر يكون كذلك في باب البيع أيضاً . نعم ، في صورة اشتراط التعجيل في متن العقد أو وجود قرينة على إرادته ، كانصراف أو شاهد حال أو نحوهما ، يجب التسليم ولو لم يشرع في العمل بعد ، كما لا تبعد دعوى وجودها في مثل الاستئجار للحجّ . وبدون الاشتراط أو وجود القرينة لا يجب تسليم الأجرة ، سواء كانت عيناً شخصيّة أو ديناً في الذمّة ، وإن كان نماؤها في الصورة الأولى للأجير من باب التبعيّة ، لكنّ الملكيّة أمر ووجوب التسليم أمرٌ آخر .