مسألة 12 : ثوبا الإحرام وثمن الهدي على الأجير إلّامع الشرط ، وكذا لو أتى بموجب كفّارة فهو من ماله 1 .
مسألة 13 : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ؛ بمعنى الحلول في مقابل الأجل ، لا بمعنى الفوريّة بشرط عدم انصراف إليها ، فحينئذٍ حالها حال البيع ، فيجوز للمستأجر المطالبة ، وتجب المبادرة معها . كما أنّ إطلاقها يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّامع الإذن 2 .
شرح
1 - والوجه في ثبوت ثوبي الإحرام ، وكذا ثمن الهدي على الأجير : أنّ الواجب عليه هو الإتيان بالعمل المستأجر عليه ، الذي من واجباته لبس ثوبي الإحرام ، المتوقّف على تحصيلهما ، وكذا مثل ذبح الهدي ، المتوقّف على تحصيله ، فهما كتحصيل الساتر وتطهيره في باب الصلاة إذا استؤجر عليها ، فإنّه لا يجب على المستأجر تحصيل الساتر للأجير أو تطهيره إذا كان غير طاهر ، فمجرّد الإجارة لا يقتضي ذلك . نعم ، مع الاشتراط على المستأجر يثبت عليه لعموم دليل الشرط .
وأوضح منهما الكفّارة ، فإنّه لو أتى الأجير بموجبها فهي من ماله ، لأنّه الآتي بالموجب ، فلا وجه لثبوتها على المستأجر ، ويظهر من المتن باعتبار عدم الاستثناء عدم جواز الاشتراط في هذه الصورة ، والوجه فيه جهالته من حيث أصل التحقّق ، ومن حيث التعدّد وعدمه ومقدار التعدّد ، كما لا يخفى .
2 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : في أنّ الإطلاق يقتضي التعجيل ، لكنّه ليس التعجيل بمعنى الفوريّة ، التي معناها وجوب العمل على الأجير فوراً وإن لم يطالب المستأجر ، بل هو بمعنى الحلول في مقابل الأجل ، كالدَّين الحالّ ، حيث إنّ معناه لزوم الدفع والأداء