تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
على المديون ، لكن مع مطالبة الدائن ، بخلاف الدَين المؤجّل ، حيث إنّه لا يجب الأداء قبل الأجل ولو مع مطالبة المستأجر والقدرة على أدائه ، فالتعجيل الذي هو مقتضى الإطلاق في باب الإجارة ، معناه ما هو مقتضى الإطلاق في باب البيع . ولكن ربما يقال « 1 » بالتعجيل ، بمعنى الفوريّة ، نظراً إلى أنّ العمل المستأجر عليه الثابت في ذمّته مال الغير ، ولا يجوز التصرّف فيه إلّابإذن المالك ورضاه ، وإبقائه في ذمّته نوع من التصرّف ، كإبقاء الأعيان الخارجيّة المملوكة للغير ، كالعين المستعارة ، حيث إنّه لا يجوز للمستعير إبقائها عنده بعد الانتفاع بها في المدّة المقرّرة ، التي جوزّ صاحبها الانتفاع بها فيها ، فكما لا يجوز الإبقاء في الأعيان كذلك لا يجوز الإبقاء ، في الذمّة ، لعدم الفرق . ويرد عليه : مضافاً إلى الجواز في الأعيان أيضاً في مثل البيع ، الذي عرفت : أنّ حال الإجارة حاله ، فإذا كان الثمن أو المثمن أو كلاهما شخصيّاً وعيناً خارجيّاً ، يكون وجوب تسليمه بعد مطالبة المالك الجديد لا مطلقاً ، وضوح الفرق بين العين والدين ، فإبقاء العين يعدّ تصرّفا فيها ، فيتوقّف على إذن مالكها ورضاه ، وأمّا إبقاء الدين فلا يعدّ تصرّفاً في ملك الغير حتّى يتوقّف على الإذن والرضا . المقام الثاني : في أنّ الإطلاق يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّامع الإذن . والوجه فيه : أنّ التسبيب لم يعلم تعلّق رضا المستأجر به ، بل ظاهر الإطلاق تعلّق الرضا بالمباشرة . وليعلم : أنّ هذا لا يجتمع مع ما تقدّم في المسألة التاسعة المتقدّمة « 2 » ، من أنّه مع
هامش
( 1 ) - نقله عن جماعة في المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 61 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 100 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119 | الشيخ فاضل اللنكراني