شرح
نعم ، ذكر بعض الأعاظم قدس سره « 1 » على ما في تقريراته ، ما ملحضه : أنّه يوجد في تلك الروايات ما يكون بصدد بيان الخصوصيّات ، مثل ما ورد في صحّة حجّ الرجل عن المرأة وبالعكس ، كصحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يحجّ عن المرأة ، والمرأة تحجّ عن الرجل ؟ قال : لا بأس « 2 » .
ورواية حكم بن الحكيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : يحجّ الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمراة عن المرأة « 3 » . وعدم التعرّض للرجل عن الرجل إنّما هو لوضوحه . وحديث بشير النبّال ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ والدتي توفّيت ولم تحجّ ؟ قال : يحجّ عنها رجلٌ أو امرأة . قال : قلت : أيّهما أحبُّ إليك ؟ قال : رجل أحبّ إليّ « 4 » .
ولكن يرد عليه : أنّ التعرّض لبعض الخصوصيّات لا يستلزم عدم اعتبار خصوصيّة أخرى ، فغاية ما تدلّ عليه هذه الروايات عدم اعتبار اتّحاد النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، ولا دلالة لها على عدم اعتبار شيء آخر ، مثل البلوغ ونحوه ، فهل يمكن أن يستفاد منها صحّة نيابة المسلم عن الكافر ، أو المخالف عن المؤمن ؟ فلا مجال للاستدلال بها على عدم اعتبار البلوغ بوجه .
وأمّا موثّقة معاوية بن عمّار ، التي استدلّ بها بعض الأعلام « 5 » ؛ على نيابة الصبيّ
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 10 .
( 2 ) - الكافي 4 : 307 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 413 / 1437 ؛ الاستبصار 2 : 322 / 1141 ؛ وسائل الشيعة 11 : 176 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 229 / 900 ؛ وسائل الشيعة 11 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 27 / 1319 ؛ وسائل الشيعة 11 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 6 .