شرح
الحرمة بالإضافة إلى التأخير ، فمرجعه إلى عدم تحقّق التسليم من الأجير لا عدم القدرة .
وعليه ، فيظهر وجه ثبوت الخيار هناك وتحقّق الانفساخ هنا ، كما لا يخفى .
وأمّا في صورة الاشتراط ، فوجه ثبوت الخيار للمستأجر واضح ، لأنّه لا فرق في ثبوت خيار تخلّف الشرط بين ما إذا كان التخلّف اختياريّاً ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، وإن كان بين الصورتين فرق من جهة الحكم الشرعي ، ووجوب الوفاء بالشرط وعدمه ، لكن لا فرق بينهما من جهة اقتضاء التخلّف للخيار .
وأمّا في صورة الإطلاق : فبقاء الإجارة على ذمّته يبتني على أمرين : أحدهما :
عدم انصراف الإطلاق إلى الفوريّة ، لأنّه على تقدير الانصراف يرجع إلى التقييد بها ، وقد مرّ أنّ حكمه الانفساخ ، ثانيهما : عدم كون التعجيل ، الذي هو مقتضى الإطلاق بمعنى الفوريّة ، بل بمعنى الحلول في مقابل الأجل . وسيأتي البحث عنه في المسألة الثالثة عشرة إن شاء اللَّه تعالى .
الرابعة : أنّه في صورة التقييد ، لو ضمّن الأجير الإتيان بالحجّ في المستقبل ، لا تجب على المستأجر إجابته ، لأنّه بالانفساخ تصير الإجارة كأن لم تكن ، ولا توجب الإجارة حقّاً للأجير وأولويّة له بالإضافة إلى الإجارة الثانية ، بل هي عقد جديد وللمستأجر أن يختار من يشاء ، فيجوز له عقد الإجارة مع غير الأجير الأوّل ، كما هو ظاهر .
الخامسة : أنّه هل يستحقّ الأجير كذلك الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وإن لم يكن مجزياً عن المنوب عنه ، كما مرّ ، أو لا يستحقّ ؟ ذكر السيّد قدس سره في