شرح
الإجارات ؛ التعجيل . وحكي في الجواهر « 1 » عن جماعة ، التصريح باقتضاء الإطلاق في الحجّ ؛ التعجيل . ولكن عن المدارك « 2 » بعد نقل قول الشهيد ، أنّه قال : ومستنده غير واضح . نعم ، لو كان الحجّ المستأجر عليه حجّ الإسلام ، أو صرّح المستأجر بإرادة الفوريّة ووقعت الإجارة على هذا الوجه ، اتّجه ما ذكر .
وقال صاحب الجواهر بعد نقل ما أفاده في المدارك : وهو كذلك بناء على الأصحّ ، من عدم اقتضاء الأمر الفور ، والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك .
أقول : الظاهر عدم ارتباط المقام بمسألة دلالة الأمر على الفوريّة ، التي هي مختلف فيها ، وقد اختار المحقّقون « 3 » عدم دلالته لا على الفور ولا على التراخي ، وذلك لأنّ الفوريّة على تقدير دلالة الأمر عليها ، إنّما تكون متعلّقة للتكليف الوجوبي ولا تكون دخيلة في المتعلّق بنحو القيديّة ، بل ولا بنحو الشرطيّة ، ولذا يجب على المكلّف مع الإخلال بها الإتيان بالمأمور به في الزمان الثاني وهكذا ، فهي على التقدير المذكور قد تعلّق بها حكم وجوبي بالنحو المذكور ، أي فوراً ، ففوراً بخلاف المقام .
وبعد ذلك يكون التعجيل مرتبطاً بالانصراف ، والظاهر أنّ دعوى الانصراف في كلّ الإجارات ممنوعة ، فإنّه لا ينصرف الاستئجار للخياطة إلى التعجيل قطعاً ، وكذلك الاستئجار للعبادات مثل الصلاة والصيام ، وأمّا في باب الحجّ فلا تبعد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 378 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 125 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 103 ؛ فرائد الأصول 1 - 2 : 241 ؛ مناهج الوصول 1 : 291 ؛ دراسات في الأصول 1 : 497 .