شرح
دعوى الانصراف فيه ، ولكن مع ذلك ادّعائه في كلّ زمان ومكان مشكل ، ولعلّ اختلافهما كان دخيلًا في ثبوته وعدمه . ثمّ إنّ مرجع الانصراف على تقدير ثبوته إلى التصريح بالفوريّة ، الذي لا يخلو عن كون أوّل الأزمنة دخيلًا بنحو القيديّة أو الشرطيّة ، كما سيأتي تصويرهما في المسألة الآتية ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني :
في اقتران الإجارتين مع الخصوصيّتين المذكورتين في تعاقب الإجارتين .
والظاهر أنّ الحكم فيهما هو البطلان من رأس ، كما في المتن وغيره . والوجه فيه : ليس هو عدم إمكان الجمع بين الإجارتين من جهة الحكم التكليفي بوجوب الوفاء ، فإنّه لا يقتضي البطلان ، كما في المتزاحمين ، بل الوجه : هو عدم إمكان اعتبار مالكين مستقلّين بالإضافة إلى شيء واحد في وقت واحد ، عيناً كان ، كما في البيع ، أو منفعة ، كما في منفعة الدار أو منفعة الأجير في المقام ومثله ، وكذلك .
لا يمكن اعتبار زوجين بالإضافة إلى زوجة واحدة في زمان واحد . وعليه ، فاللازم لحكم ببطلان كليهما ، لعدم إمكان اجتماعهما والحكم بصحّة أحدهما دون الآخر ، ترجيح من غير مرجّح ، ولا مجال للرجوع إلى القرعة بعد عدم ثبوت واقع مجهول ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ فرض أصل اقتران الإجارتين ومثلهما ، أمّا فيما إذا كان الإيجابان واقعين بنحو التعاقب أو الاقتران ، ولكن تحقّق القبول من الأجير بلفظ واحد بالإضافة إلى كليهما ، وأمّا فيما إذا تحقّق أحدهما من الموكل والآخر من الوكيل مع اقترانهما ، أو تحقّق من الوكيلين كذلك .