مسألة 10 : لو آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة ، لا يجوز له التأخير والتقديم إلّا برضا المستأجر ، ولو أخّر فلا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة ، وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل ؛ من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا . هذا إذا كان على وجه التقييد . وإن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى الأجرة المسمّاة ، وإلّا فعلى المؤجر أن يأتي به في سنة أخرى ويستحقّ الأجرة المسمّاة ، ولو أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل ؛ وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّاإذا فسخ المستأجر ، فيرجع إلى اجرة المِثل . وإن أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى :
عدم جواز التأخير وكذا التقديم من جهة مجرّد الحكم التكليفي ، إلّابرضا المستأجر ، ولا إشكال فيه بعد كون الزمان المعيّن ، مأخوذاً بنحو القيديّة أو الشرطيّة ، كما هو المفروض . نعم ، في خصوص صورة التقديم ربما يقال « 1 » بالجواز ، لأنّه زاد خيراً ، ولكنّ الظاهر خروج مثل هذا الفرض عن محلّ الكلام ، لأنّ مرجعه إلى كون الغرض متعلّقاً بعدم التأخير لا به وبعدم التقديم معاً ، ففي مفروض الكلام :
كما لا يجوز التأخير كذلك لا يجوز التقديم أيضاً .
هامش
( 1 ) - والقائل العلّامة رحمه الله في تذكرة الفقهاء 7 : 142 .