شرح
كما تنزّل إليه في الجواهر في ذيل كلامه وقال : إنّه على هذا التقدير أيضاً يكون الترجيح للمقام « 1 » ، وعلى ما ذكرنا يكون الظاهر هو اعتبار الاستطاعة .
الثاني : أنّ الاستطاعة المعتبرة هل هي الاستطاعة في حال البلوغ ، أو الاستطاعة من أوّل أعمال الحجّ ؟ فيه وجهان ، بل قولان . قال في كشف اللثام : « من المعلوم أنّ الإجزاء عن حجّة الإسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال . . . » « 2 » ، والمحكيّ عن الدروس والروضة وغيرهما « 3 » اعتبار سبق الاستطاعة وبقائها .
وقد ضعّف بعض الأعاظم « 4 » على ما في تقريراته في شرح العروة ما أفاده كاشف اللثام ؛ نظراً إلى أنّ إطلاق أدلّة اشتراط الاستطاعة في حجّة الإسلام - الشامل للمقام - إنّما يدلّ على اشتراط ثبوتها من أوّل الأعمال إلى آخرها ؛ بحيث لو فقدت في جزء منها لم يجز عنها ، فإن قلنا بانصراف إطلاقها عن المقام فاللازم القول بعدم اعتبارها أصلًا ، وإن لم نقل بالانصراف فلابدّ من القول باشتراطها من أوّل الأعمال إلى آخرها ، فلا مجال للقول باشتراطها من حين الانعتاق أو البلوغ في المقام .
أقول : - مضافاً إلى أنّه لا مجال لحمل روايات العبد « 5 » الدالّة على الإجزاء على ما إذا كان هناك استطاعة سابقة ، وحين الشروع في الأعمال إذا قلنا بأنّ العبد لا يملك ؛
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 36 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 75 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 71 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 89 .