شرح
على اعتبار الاستطاعة عن المقام « 1 » .
ولكن في محكيّ كشف اللثام « 2 » جعل شرطيّة الاستطاعة في الإجزاء من المعلوم عند الكمال ، ويظهر الاعتبار من الدروس والروضة وغيرهما « 3 » وهو الظاهر ، وذلك - مضافاً إلى منع الانصراف المتقدِّم - لأنّ الروايات الواردة في العبد إنّما يكون محطّ النظر فيها هو حيث الحرّية والعبوديّة ، وفي الحقيقة تكون هذه الروايات ناظرة إلى أدلّة اعتبار الحرّية في حجّة الإسلام ، وأنّ المراد منها ليس هو اعتبارها في جميع أفعال الحجّ ومناسكه ، بل إذا تحقّقت قبل الوقوف بالمشعر يكفي ذلك في الإجزاء ، واتّصاف حجّه بكونه حجّة الإسلام ، ولا نظر في هذه الروايات إلى سائر الشرائط المعتبرة فيها ، التي منها الاستطاعة ، ولا إطلاق فيها بالإضافة إليها أصلًا ، ولذا لو جنّ بعد الانعتاق أو مقارناً له لا مجال للحكم بالصحّة تمسّكاً بإطلاق الأدلّة .
والوجه فيه هو عدم كون محطّ نظرها إلّاالخصوصيّة الراجعة إلى الحرّية والرقيّة ، ولا تكون نافية لسائر الشرائط أصلًا . وعليه : فلا تعارض بين روايات العبد ، وبين أدلّة اعتبار الاستطاعة ، لا بنحو العموم والخصوص مطلقاً ، الذي عبّر عنه في الجواهر بالاستثناء ، كما عرفت « 4 » ، ولا بنحو العموم والخصوص من وجه ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 229 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 75 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 308 ؛ الروضة البهيّة 2 : 165 ؛ مسالك الأفهام 2 : 125 ؛ روضة المتّقين 5 : 37 ؛ مستند الشيعة 11 : 23 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 95 .