تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
مقتضى ذلك الدليل وجوب الحجّ بالبلوغ ؛ لفرض التمكّن منه بسبب إدراك المشعر ، وهذا لا ينافي لزوم التجديد بعد كون مقتضى القاعدة ذلك ؛ لفرض اختلاف الحقيقة وتعدّد الطبيعة . وبعبارة أخرى : بعد كون اللازم بحسب القاعدة تجديد النيّة ليس هناك ما يدلّ على عدم اللزوم والاكتفاء بالنيّة الأولى ، كما لا يخفى . فالحكم في هذه الجهة مبنيٌّ على ملاحظه دليل الإجزاء ، والثمرة بين القولين تظهر في الفرعين المذكورين في كلام السيّد قدس سره في العروة « 1 » . الجهة الثانية : في اعتبار الاستطاعة في الإجزاء وعدمه وفي هذه الجهة مباحث : الأوّل : في أصل اعتبار الاستطاعة وعدمه ، وصريح الجواهر عدم اعتبار الاستطاعة ، نظراً إلى إطلاق نصوص العبد والروايات الواردة فيه « 2 » ، قال : ولا استبعاد في استثناء ذلك ممّا دلّ على اعتبارها فيها ؛ أي في حجّة الإسلام ، بل حكى عن التذكرة أنّه قال : لو بلغ الصبيّ أو اعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته ، وأمكنهما الإتيان بالحجّ وجب عليهما ذلك ؛ لأنّ الحجّ واجب على الفور ، ولا يجوز لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحرّ ، خلافاً للشافعي « 3 » ، ومتى لم يفعلا الحجّ مع إمكانه فقد استقرّ الوجوب عليهما ؛ سواء كانا موسرين أو معسرين ؛ لأنّ ذلك واجب عليهما بإمكانه في موضعه ، فلم يسقط بفوات القدرة بعده « 4 » . واستدل السيّد في العروة - مضافاً إلى إطلاق نصوص العبد - بانصراف ما دلّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 229 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 91 . ( 3 ) - انظر : الامّ 2 : 142 ؛ الحاوي الكبير 5 : 327 - 330 ؛ المجموع 7 : 35 - 39 ؛ روضة الطالبين 2 : 399 . ( 4 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 40 ، مسألة 27 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 97 | الشيخ فاضل اللنكراني