تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
لأنّه لا يبقى لها مورد ، فتدبّر . وإلى ما عرفت من العلّامة في التذكرة من القول بوجوب الحجّ على الصبيّ البالغ قبل الوقوف ، أو في وقته ، وجوباً فوريّاً يوجب تركه استقرار الوجوب ؛ من دون فرق بين ما إذا كان موسراً أو مُعسراً ، غاية الأمر أنّه يمكنه الحجّ مع الإعسار - . إنّ مقتضى روايات « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » ، بضميمة أدلّة اعتبار الاستطاعة ، أنّه من استطاع وأدرك المشعر يكون حجّه حجّة الإسلام ، ومن الواضح : أنّه لا يعتبر في هذه الاستطاعة إلّاالاستطاعة ولو في ساعة قبل إدراك المشعر ، ولا مجال هنا لدعوى لزوم كون الاستطاعة متحقّقة من أوّل أعمال الحجّ ؛ بحيث لو كان يأتي بالحجّ بتمام أفعاله وأجزائه كان مع الاستطاعة ، فالاستطاعة المعتبرة هي الاستطاعة عند وجوب الحجّ . وعليه : فلا فرق بين عدم الإتيان بالأعمال السابقة على الوقوف ، أو الإتيان بها كما في المقام ؛ إذ لا يكون الإتيان مانعاً عن تحقّق حجّة الإسلام ، كما لا يخفى . الثالث : أنّ الاستطاعة المعتبرة هل هي الاستطاعة من البلد أو الميقات ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ طيّ الطريق إلى الميقات لا يكون داخلًا في الحجّ ، ولذا لو طيّ الطريق متسكّعاً ثمّ استطاع من الميقات يجب عليه حجّة الإسلام . الجهة الثالثة : قد وقع التعبير في المتن تبعاً للشرائع « 1 » وبعض العبارات « 2 » بإدراك المشعر ، لكن في نصوص العبد « 3 » ، ومعقد إجماع التذكرة « 4 » ، وجملة من
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 225 . ( 2 ) - كالمبسوط 1 : 2978 ؛ والسرائر 1 : 635 ؛ وإرشاد الأذهان 1 : 310 ؛ وكشف اللثام 5 : 74 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 52 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 17 . ( 4 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 40 ، مسألة 27 .