شرح
نيّة الإحرام « 1 » ، ولما حكي عن المعتبر والمنتهى والروضة « 2 » من إطلاق تجديد نيّة الوجوب ، ولما عن الدروس « 3 » من تجديد النيّة .
أقول : إن كان المستند في جريان الحكم في الصبيّ هو إلغاء الخصوصيّة من الروايات « 4 » الواردة في انعتاق العبد قبل الوقوف بالمشعر ، الدالّة على إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام ، كما يظهر من الجواهر ، فلا مانع من التمسّك بإطلاق تلك الروايات بالإضافة إلى المقام أيضاً ، والحكم بعدم لزوم تجديد النيّة ، وإن كان يمكن المناقشة على هذا التقدير أيضاً ، فتدبّر جيّداً .
كما أنّه لو كان المستند في الحكم بالإجزاء في الصبيّ البالغ هو الوجه الخامس الذي عرفته « 5 » ؛ من أنّ الحجّ لا يكون حقائق متعدّدة وطبائع متكثّرة ، بل هو حقيقة واحدة وطبيعة فاردة قد يعرض لها الاستحباب ، وقد يعرض لها الوجوب ، ولا يوجب ذلك الاختلاف بوجه ، فاللازم أيضاً أن يقال بعدم لزوم تجديد النيّة أصلًا .
وأمّا لو منعنا إلغاء الخصوصيّة في روايات العبد ، ومنعنا وحدة الطبيعة واتّحاد الحقيقة ، بل قلنا بالتعدّد والتكثّر ، واستندنا في الحكم بالإجزاء إلى ما ذكرنا من ضمّ روايات « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » إلى الإطلاق في رواية « 6 » الجارية ، الدالّة على أنّ عليها الحجّ إذا طمثت ، فاللازم الحكم بلزوم تجديد نيّة الإحرام ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - انظر : الخلاف 2 : 378 ، مسألة 226 ؛ وحكى عنه في كشف اللثام 5 : 74 .
( 2 ) - المعتبر 2 : 749 ؛ منتهى المطلب 10 : 59 ؛ الروضة البهيّة 2 : 164 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 306 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 52 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 17 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 93 .
( 6 ) - الفقيه 2 : 266 / 1296 ؛ الكافي 4 : 276 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 6 / 14 ؛ الاستبصار 2 : 146 / 476 ؛ وسائلالشيعة 11 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 1 و 2 .