تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
العبارات « 1 » ، الاكتفاء في إدراك الحجّ بإدراك أحد الموقفين ، لا خصوص المشعر . قال في الجواهر : بعد نقل ذلك : ولعلّه لأنّ إدراك المشعر متأخّر عن موقف عرفة ، فالاجتزاء بأحدهما يقتضي أنّه الأقصى في الإدراك ، ولو فرض تمكّنه من موقف عرفة دون المشعر ، فلا يبعد عدم الإجزاء ؛ ضرورة ظهور النصّ والفتوى في أنّ كلّ واحد منهما مجز مع الإتيان بما بعده ، لا هو نفسه « 2 » : أقول : الظاهر أنّ الحكم من هذه الجهة لا يكون حكماً جديداً ، بل حال الصبيّ من هذه الجهة حال غيره ؛ سواء كان المستند هو إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في العبد ، أو كان المستند هي الروايات الدالّة على من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ على ما عرفت . أمّا على الثاني ، فواضح ؛ لعدم ورودها في خصوص الصبيّ ومثله ، بل الحكم عامّ ، فاللازم ملاحظة أنّ الموجب لإدراك الحجّ هو إدراك خصوص المشعر ، أو أنّ المناط هو إدراك أحد الموقفين ، وسيأتي البحث فيه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا على الأوّل ، فلأنّ الظاهر عدم كون الروايات الواردة في العبد ناظرة إلى خصوصيّة للعبد من هذه الجهة ، بل مفادها عدم اعتبار الحريّة في تمام الأعمال ، وكفاية تحقّقها في المقدار الذي يوجب إدراك الحجّ ، كما لا يخفى . الجهة الرابعة : في أنّ الحكم بالإجزاء يختصّ بغير حجّ التمتّع من القران والإفراد ، أو يعمّ حجّ التمتّع بلحاظ تقدّم عمرته على حجّه أيضاً ، وفي هذه الجهة بحثان : الأوّل : في أنّه هل يشمل أدلّة الإجزاء حجّ التمتّع أم لا ؟ يمكن أن يقال بعدم
هامش
( 1 ) - كالنهاية : 202 ؛ والسرائر 1 : 513 ؛ والمعتبر 2 : 749 ؛ والمختصر النافع 1 : 144 ؛ ومنتهى المطلب 10 : 59 ؛ والدروس الشرعية 1 : 306 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 39 .