تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الشمول ؛ نظراً إلى انصرافها عن حجّ التمتّع مع ملاحظة تقدّم عمرته على حجّه ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال لدعوى الانصراف وثبوت الإطلاق لتلك الأدلّة . الثاني : أنّه بعد الشمول هل يكون مقتضاها الإجزاء بالإضافة إلى العمرة الواقعة بتمامها في حال عدم البلوغ ، أو أنّ مقتضاها هو الإجزاء بالإضافة إلى الحجّ فقط ، فالمحكيّ عن الخلاف والتذكرة « 1 » التصريح بالأوّل ، وفي محكيّ الدروس « 2 » نسبته إلى ظاهر الفتوى ، وظاهر كاشف اللثام هو الثاني . قال في محكيّ كشفه : إنّه - أي الإجزاء بالإضافة إلى العمرة أيضاً - لم يساعده الدليل ، ولم يكن عليه إجماع ، فإنّ إدراك أحد الموقفين الاختياريين يفيد صحّة الحجّ ، والعمرة فعل آخر مفصول منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون ، كعمرة أوقعها في عام آخر ، فلا جهة للاكتفاء بها ، وإذا قيل بالعدم ، فيكون كمَن عدل إلى الإفراد اضطراراً ، فإذا أتمّ المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده « 3 » . وقيل في تتميمه : إنّه يأتي بعد التمام بعمرة أخرى للتمتّع في ذلك العام إن كانت أشهر الحجّ باقية ، ويسقط الترتيب بين عمرة التمتّع وحجّه للضرورة ، وإن لم يبق أشهر الحجّ أتى بالعمرة في القابل ، وهل يجب عليه فيه حجّة أخرى وجهان : من الأصل ، ومن دخول العمرة في الحجّ ، ووجوب الإتيان بهما في عام واحد على المتمتّع « 4 » . أقول : لا ينبغي الترديد في أنّ المستفاد من أدلّة الإجزاء بحسب ما هو المتفاهم
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 378 و 380 ، مسألة 226 و 228 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 38 - 39 ، مسألة 25 و 26 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 308 . ( 3 ) - كشف اللثام 5 : 76 . ( 4 ) - إيضاح تردّدات الشرائع 1 : 136 .