شرح
خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ .
ورواه الصدوق مثله ، إلّاأنّه قال : على خمسة من الناس « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك « 2 » .
وأورد السيّد في العروة على الاستدلال بهذه الطائفة بأنّ موردها من لم يحرم ، فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجّة الإسلام « 3 » .
واعترض عليه أكثر الشرّاح « 4 » بعدم اختصاص موردها بمن لم يحرم ، بل يعمّه ومن أحرم وفات منه الوقوف بعرفة لمانع من حبس أو غيره ، وفي الحقيقة يكون المراد من هذه الروايات أنّ فوت الوقوف بعرفة - الذي هو من الأركان - لا يقدح في صحّة الحجّ إذا كان ذلك لا عن عمد ، بل إدراك المشعر موجب لإدراك الحجّ ، فلا فرق بين من أحرم قبله ، ومن لم يحرم أصلًا .
والحقّ في الجواب عن أصل الاستدلال ما أفيد « 5 » ممّا يرجع إلى عدم انطباق الدليل على المدّعى بوجه ؛ فإنّ مقتضى الروايات صحّة الحجّ وتماميّته بسبب إدراك المشعر ، وعدم كون فوت عرفة قادحاً في ذلك ، والمدّعى يرجع إلى إجزاء الحجّ بعد البلوغ وإدراك المشعر عن حجّة الإسلام ، ومن المعلوم أنّ الإجزاء وعدمه أمر ،
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 476 / 5 ؛ الفقيه 2 : 243 / 1161 ؛ وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 227 ، مسألة 2988 .
( 4 ) - كصاحب مستمسك العروة الوثقى 10 : 31 ؛ ومصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 271 ؛ والمعتمد في شرح العروة 26 : 35 ؛ وراجع أيضاً في هذا المجال : العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 33 .
( 5 ) - كما في كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 48 .