شرح
قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ « 1 » .
وغيرهما من الروايات « 2 » الدالّة على ذلك ، بتقريب : أنّ المستفاد منها حكم عامّ بالإضافة إلى كلّ من كان ناقصاً ، ولأجله لا يكون عليه حجّة الإسلام ، إذا كمل وأدرك المشعر كاملًا يكون حجّه مُجزياً عن حجّة الإسلام ، فلا فرق بين العبد وبين غيره من الصبيّ والمجنون في هذه الجهة أصلًا .
ويمكن الإيراد عليه بأنّه مع عدم تعرّض شيء من الروايات الواردة في العبد لعلّة الإجزاء حتّى يتعدّى عن موردها إلى سائر موارد وجود العلّة لابدّ من القطع بالملاك والمناط ، ومن الواضح : أنّه لا مجال لتحقّق هذا القطع ، خصوصاً بعد ملاحظة عدم الإجزاء في بعض الموارد المشابهة ، كما قاله السيّد في العروة ؛ حيث ذكر أنّ لازم إلغاء الخصوصيّة الالتزام بالإجزاء فيمن حجّ متسكّعاً ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به « 3 » .
الثالث : الأخبار الدالّة على أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ، مثل رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللَّهُمَّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم فقد تمَّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 265 / 1290 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 5 / 13 ؛ الاستبصار 2 : 148 / 485 ؛ وسائل الشيعة 11 : 52 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 52 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 17 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 227 ، مسألة 2988 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 175 / 586 ؛ و 476 / 1678 ؛ وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 8 .