تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مسألة 6 : لو حجّ الصبيّ المميّز وأدرك المشعر بالغاً ، والمجنون وعقل قبل المشعر ، يجزيهما عن حجّة الإسلام على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع الاستطاعة 1 .
شرح
1 - القول بالإجزاء في الفرضين هو المشهور بين الأصحاب « 1 » ، وفي الشرائع كالمحكيّ عن المعتبر والمنتهى الإجزاء على تردّد « 2 » ، وفي محكيّ المدارك : التردّد في محلّه « 3 » ، وعن ظاهر النافع ، وصريح الجامع لابن سعيد هو المنع « 4 » ، وفي المستند نسب المنع إلى جماعة من متأخِّري المتأخّرين « 5 » ، وجعله الأظهر « 6 » . ولا يخفى أنّ مقتضى القاعدة بعد شرطيّة البلوغ مثلًا في حجّة الإسلام هو عدم الإجزاء ؛ لأنّ مقتضاها اعتبار اشتمال جميع أجزاء الواجب على الشرط ، فكما أنّ مقتضى اعتبار شرطيّة الطهارة في الصلاة لزوم تحقّقها في جميع أجزاء الصلاة من أوّلها إلى آخرها ، فكذلك لازم اعتبار البلوغ في حجّة الإسلام عدم تحقّقها بدونه ولو في شيء من أجزائها . وعليه : فاللازم على القائل بالإجزاء إقامة الدليل عليه ، فنقول : قد استدلّ عليه بأمور :
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 123 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 60 ؛ شرح تبصرة المتعلّمين 3 : 309 ؛ جواهر الكلام 18 : 31 ؛ العروة الوثقى 2 : 227 ، مسألة 2988 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 267 ؛ جامع المدارك 2 : 256 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 31 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 225 ؛ المعتبر 2 : 749 ؛ منتهى المطلب 10 : 59 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 22 . ( 4 ) - المختصر النافع : 143 - 144 ؛ الجامع للشرائع : 173 ؛ وحكى عن ظاهر المختصر في جواهر الكلام 18 : 33 . ( 5 ) - كصاحب الحدائق الناضرة 14 : 61 ؛ ومفاتيح الشرائع 1 : 296 . ( 6 ) - مستند الشيعة 11 : 21 - 22 .