شرح
أنّ الوليّ كان مكلّفاً بعد الإحرام بالاتّقاء عليهم ، كما في رواية زرارة « 1 » ، والنهي عنهم كما في رواية علي بن جعفر عليه السلام « 2 » .
وصدور محرّم الإحرام يكون دليلًا غالباً على عدم تحقّق المراقبة اللازمة والمحافظة الواجبة . نعم ، يمكن صدور محرّم الإحرام من الطفل أحياناً مع كمال مراقبة الوليّ وشدّة محافظته ، إلّاأنّه من الندرة بمكان .
وعلى ما ذكرناه فيمكن أن يقال بأنّ عدم المراقبة - مع فرض كون الطفل غير مميّز - يوجب الاستناد إلى الوليّ فكأنّه صدر هذا المحرّم منه ، فيثبت عليه الكفّارة ، وهذا الأمر وإن كان يمكن المناقشة فيه ؛ بأنّ مخالفة الوليّ للتكليف المتوجّه إليه بالإضافة إلى الاتّقاء والنهي لا يوجب ثبوت الكفّارة عليه ، بل يترتّب عليها استحقاق العقوبة والمؤاخذة ، إلّاأنّه طريق إلى أن يكون مقتضى الاحتياط هو الثبوت على الوليّ ، خصوصاً مع ملاحظة الأمر الأوّل أيضاً ، فالحقّ حينئذٍ ما في المتن من اقتضاء الاحتياط اللزومي للثبوت على الوليّ .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 63 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 85 .