تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
به في الصيد أيضاً « 1 » ، مع أنّ لازم الانصراف ليس ذلك ؛ ضرورة أنّ الالتزام به في الصيد لأجل ورود نصّ خاصّ فيه ، مضافاً إلى كونه في الأهمّية والعظمة بمرتبة لا يبلغها سائر المحرمات ، ولذا تثبت كفّارته في كلتا صورتي العمد والخطأ . الأمر الثالث « 2 » : أنّ الأمور المترتّبة على الحجّ من قبيل التكليف ، والحكم التكليفي مرفوع عن الصبيّ ؛ لحديث رفع القلم « 3 » ، وليس ثبوت الكفّارات من الضمان ، كما في مورد إتلاف مال الغير الذي يوجب الضمان ، ويترتّب عليه الحكم الوضعي غير المختصّ بالبالغين . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ مقتضى هذا الأمر عدم ثبوت الكفّارة على الصبيّ ، لا عدم ثبوتها مطلقاً ولو على الوليّ - : أنّ ثبوت الكفّارة وإن كان بنحو الحكم التكليفي ، ولا مجال لتوهّم كونه بمعنى الضمان ، كما في أصل ثبوت الهدي في الحجّ ؛ فإنّه مجرّد تكليف ، إلّاأنّ الكلام ليس في ذلك ، بل الكلام في سببيّة الإتيان بمحرّم الإحرام لهذا الحكم التكليفي . فإنّ المستفاد من الأدلّة ثبوت هذه السببيّة شرعاً ، وهي بلحاظ كونها من الأحكام الوضعيّة لا تختصّ بالبالغين ، بل تعمّ الصبيان ، كسببيّة الجنابة لوجوب الاغتسال بعد البلوغ ؛ فإنّ كون المسبّب حكماً تكليفيّاً لا ينافي كون السببيّة شرعيّة غير مختصّة بالبالغ ، ونظر العلّامة في مسألة الصيد المتقدّمة « 4 » إلى هذا المعنى ، غاية الأمر أنّه لا مجال للأخذ به من جهة الصيد ، بلحاظ ورود النصّ الخاصّ هناك . وأمّا
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 227 ، مسألة 2987 . ( 2 ) - انظر : المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 30 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 51 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 78 .