شرح
بباب الديات والجنايات « 1 » ، كما ذكره جماعة كثيرة ، ومنهم : السيّدان صاحبا المدارك والعروة « 2 » . وما قيل في وجه الاختصاص أمور :
أحدها : أنّ هذه الجملة وردت في روايتين :
الأولى : صحيحة محمّد بن مسلم : عمد الصبيّ وخطؤه واحد « 3 » .
الثانية : موثّقة إسحاق بن عمّار : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة « 4 » .
والرواية الثانية قرينة على أنّ الرواية الأولى أيضاً ناظرة إلى باب الديات والجنايات ؛ لاختصاص الحمل على العاقلة بذلك الباب .
ثانيها : أنّ نفس الصحيحة ظاهرة في الاختصاص ؛ فإنّ المستفاد منها أنّ موردها ما إذا كان للعمد حكم وللخطأ أيضاً حكم خاصّ ، والمقصود من الرواية الحكم بالوحدة فيما إذا صدر من الصبيّ ، ولازمه طبعاً ترتّب حكم الخطأ على الفعل العمدي الصادر منه ، فالقتل العمدي منه لا يوجب القصاص ، بل تثبت فيه الدية وتكون على العاقلة ، كما في قتل الخطأ .
وأمّا إذا لم يكن للخطأ حكم ، كما فيما هو المفروض في المقام ؛ لعدم ثبوت الكفّارة في صورة الخطأ ، فلا تشمله الرواية بوجه ؛ لعدم ثبوت سنخين من الحكم ، بل الثابت سنخ واحد في خصوص صورة العمد .
هامش
( 1 ) - المورد هو السيّد الخوئي في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 29 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 28 ؛ العروة الوثقى 2 : 227 ، مسألة 2987 ؛ جامع المقاصد 3 : 120 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 71 ؛ جواهر الكلام 18 : 49 ؛ و 19 : 198 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 10 : 233 / 920 ؛ وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 233 / 921 ؛ وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 3 .