شرح
أو غيره ، وقد عرفت « 1 » في معنى الرواية أنّ هذا الذيل قرينة على عدم كون المراد بقوله عليه السلام : « لبّوا عنه » هي تلبية غير الوليّ أيضاً ، بل حيث كان المفروض في الرواية تعدّد الآباء والأبناء وقع التعبير بالجمع بلحاظه ، فالمراد هو إحجاج كلّ وليّ صبيّه وكلّ أب ابنه ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فالإشكال إنّما يرد على العلّامة ؛ فإنّه مع ذهابه إلى حجّية خبر الواحد كيف أفتى بخلافه مع كونه صحيحاً قد استند إليه المشهور وأفتوا على طبقه ؟ ! ولا يرد على ابن إدريس من ناحية هذه الرواية ، بل الإشكال عليه من جهة أخرى تجيء في المقام الثالث إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا ما استند إليه العلّامة في فتواه فهو : أنّ ذلك - أي الإتيان بما يوجب الكفّارة من محرّمات الإحرام - من قبيل الإتلاف والضمانات ، فكما أنّ إتلاف الصبيّ سببٌ لضمانه ، كذلك إتيانه بما يوجبها سبب لثبوت الكفّارة ، ولا مانع من ثبوت الحكم الوضعي بالنسبة إلى الصبيّ ؛ لاشتراكه مع البالغ في الأحكام الوضعيّة ، كما قد حقّق في محلّه « 2 » .
ويرد عليه ما أورد عليه صاحب الجواهر من أنّه اجتهاد في مقابل النصّ « 3 » .
وأمّا مستنده فسيأتي البحث عنه في المقام الثالث .
المقام الثالث : في سائر الكفّارات ، والبحث فيه أوّلًا : من جهة أصل ثبوت الكفّارة بالإضافة إلى الصبيّ بعد اختصاص هذه الكفّارات بصورة العمد .
وثانياً : من جهة أنّه بعد الثبوت هل يكون ثابتاً على الوليّ ، أو يكون في مال
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 73 - 74 .
( 2 ) - القواعد الفقهية للمؤلّف قدس سره 1 : 345 - 352 ؛ القواعد الفقهية ، البجنوردي رحمه الله 4 : 173 - 186 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 48 .