تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
إن قلت : إنّ ذيل الرواية يدلّ على وجوب الذبح عنهم ، وظاهره الثبوت في مال الأولياء ، فإذا كان الهدي ثابتا على الوليّ في الصبيّ المميّز ، ففي الصبيّ غير المميّز بطريقٍ أولى . قلت : - مضافاً إلى أنّه لا وجه للثبوت على الوليّ في الصبيّ المميّز ، خصوصاً إذا قلنا بعدم اشتراط حجّه بإذن الوليّ - يكون المراد من الذيل أنّ الذبح حيث يكون أمراً خاصّاً لا يتحقّق من الكبير نوعاً بالمباشرة ، ولذا تجري فيه النيابة في حال الاختيار ، فلذا ينوب الكبار عن الصغار كما ينوب الكبار بعضهم عن بعض ، ولا دلالة للذيل على وجوب أن يشتري الوليّ من ماله دون مال الطفل كما هو ظاهر ، فهذه الرواية أجنبيّة عن المقام . المقام الثاني : في كفّارة الصيد ، والمشهور « 1 » بينهم ثبوته على الوليّ أيضاً ، والمحكيّ عن التذكرة « 2 » وجوبها في مال الصبيّ ، وعن ابن إدريس « 3 » أنّه لا تجب الكفّارة أصلًا لا على الوليّ ولا في مال الصبيّ . ويدلّ على المشهور ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » ؛ وهو قوله عليه السلام : « وإن قتل صيداً فعلى أبيه » ؛ فإنّه يستفاد منه ثبوت كفّارة الصيد في مورد قتل الصبيّ الصيد أوّلًا ، فيقابل قول ابن إدريس ، وثبوتها على الأب ثانياً ، فيقابل ما حكي عن التذكرة ، ومن الواضح : أنّه لا خصوصيّة للأب ، بل المراد به هو مطلق الوليّ أباً كان
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 26 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 262 ؛ المعتمد في شرح‌العروة الوثقى 26 : 28 ؛ وفي مدارك الأحكام 7 : 27 ؛ والحدائق الناضرة 14 : 70 : « عليه الأكثر » . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 32 ، مسألة 20 . ( 3 ) - السرائر 1 : 637 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 63 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78 | الشيخ فاضل اللنكراني