مسألة 5 : الهدي على الوليّ ، وكذا كفّارة الصيد ، وكذا سائر الكفّارات على الأحوط . ( وفي بعض النسخ : على الأقوى ) 1 .
شرح
1 - البحث في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في الهدي ، قال في الجواهر : وكأنّه لا خلاف بينهم في وجوبه على الوليّ « 1 » . والدليل على وجوبه على الوليّ ما عرفت « 2 » من أنّ الإحجاج عملٌ يصدر من الوليّ بعنوان الاستحباب ، فما يتعلّق به من النفقة يكون مرتبطاً بالوليّ ، ولا وجه للثبوت في مال الصبيّ بعد عدم عود نفع إليه بوجه ، والأولويّة بالإضافة إلى كفّارة الصيد المذكورة في المسألة السابقة جارية هنا أيضاً ؛ فإنّه إذا كانت الكفّارة في قتل الصيد - الذي هو عمل اختياري للصغير - ثابتة على الوليّ فالهدي بطريق أولى ، كما لا يخفى .
وقد استدلّ على عدم ثبوته في مال الصبيّ - مضافاً إلى ما ذكر - بروايات :
منها : صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » ، المشتملة على قوله : قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم .
قال في المستمسك في مقام الإشكال على الاستدلال بالرواية : وأمّا صحيح زرارة ، فالأمر فيه بالذبح عنهم إنّما كان بعد قول السائل : « ليس لهم ما يذبحون » ، فلا يدلّ على الحكم في صورة تمكّن الطفل منه ، بل لعلّه ظاهر في الذبح من مال الصبيّ مع التمكّن منه ، بل لا يبعد ظهوره في ذلك من جهة التقرير « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 48 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 63 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 25 .