تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مسألة 4 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ ، لا من مال الصبيّ إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به ، فمؤونة أصل السفر حينئذٍ على الطفل ، لا مؤونة الحجّ به لو كانت زائدة 1 .
شرح
1 - حيث إنّ إحجاج الصبيّ عملٌ يصدر من الوليّ بعنوان الاستحباب ، وما يترتّب عليه من الثواب إنّما يكون عائداً إلى الوليّ لا إلى الصبيّ . وعليه : فإذا كان الإحجاج متوقّفاً على السفر المستلزم لثبوت النفقة زائدة على الحضر ، فلا وجه لثبوتها في مال الصبيّ بوجه بعد عدم كونها غبطة له دنيويّة ، ولا مصلحة له اخرويّة أصلًا ؛ وإن كان مجرّد المصلحة الاخرويّة أيضاً غير كافٍ ظاهراً ، فإنّ التصدّق بمال الطفل لا يجوز وإن كان له . نعم ، في مسألة الإحجاج إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به ، فمؤونة السفر على الصبيّ وفي ماله ، وكذلك إذا كان السفر مصلحة له . نعم ، في هذه الصورة أيضاً لا تكون مؤونة الإحجاج في ماله ، كشراء ثوبي الإحرام له وأمثاله ؛ لعدم ارتباطه بما يتعلّق بالصبيّ من الحفظ والمصلحة ، كما لا يخفى . وقد استدلّ عليه في الجواهر بأنّه أولى من فداء الصيد الذي نصّ عليه في خبر زرارة . قال : فما عن الشافعي في أحد الوجهين من الوجوب في مال الصبيّ كأجرة المعلِّم « 1 » ، واضح الضعف ، خصوصاً بعد وضوح الفرق بأنّ التعلّم في الصغر يُغنيه عنه في الكبر ولو فاته لم يدركه ، بخلاف الحجّ والعمرة « 2 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 32 ؛ المجموع 7 : 24 ؛ الحاوي الكبير 5 : 284 ؛ حلية العلماء 3 : 235 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 47 - 48 .