تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
شرح
ماشياً ، ومقتضى الإطلاق في هذه الصورة عدم الفرق بين ما إذا كان النذر مقيّداً بهذه السنة ، أو مطلقاً غير مقيّد بها ، كما أنّ مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين صورة اليأس من المكنة بعده ، وصورة عدم اليأس منها ، وكذلك لا فرق في هذه الصورة بين ما إذا كان قبل الدخول في الإحرام ، وما إذا كان بعده ؛ لأنّه على كلا الفرضين يأتي بالحجّ راكباً ، فلا ينافي آية الإتمام التي عرفتها . ثانيتها : ما هو المتيقّن في جانب النفي ولا تشمله الروايات قطعاً ؛ وهو ما إذا كان عالماً حين النذر بعدم التمكّن من الوفاء ، وعدم القدرة على المشي ولو في جزءٍ من الطريق ، وكان بحسب الواقع أيضاً كذلك ؛ فإنّه لا مجال في هذه الصورة لتوهّم شمول الروايات لها ، والحكم فيها بوجوب الحجّ راكباً ، وأنّه يجزي عمّا هو المنذور ، ولازمه صحّة النذر ولزوم الوفاء به كذلك . ثالثتها : ما تكون مشمولة للروايات بمقتضى الإطلاق الواقع في بعضها ؛ وهو ما إذا كان حال النذر والالتزام معتقداً بالتمكّن من المشي والقدرة على المنذور ، ولكن قبل الشروع انكشف له عدم القدرة رأساً ؛ فإنّ مقتضى إطلاق الطائفة الأولى من الروايات المتقدّمة الشمول لها ؛ فإنّ قوله : « رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي » شامل بإطلاقه لها ، ولا يختصّ بما إذا كان العجز طارئاً بعد الشروع . رابعتها : ما تكون مشكوكة من جهة الشمول وعدمه ؛ وهي الصورة التي نهى في المتن عن ترك الاحتياط فيها بالإعادة ؛ أي بصورة المشي ؛ وهي ما كانت مشتملة على الخصوصيّات الأربعة : كون النذر مطلقاً غير مقيّد ، ولم يكن مأيوساً من المكنة في الآتية ، وكون العجز قبل الشروع في الذهاب ، وحصول المكنة واقعاً بعداً ؛ فإنّه