شرح
تدلّ على عدم الوثاقة .
وعليه : فهذه الرواية قرينة على حمل الأمر بسياق بدنة في الطائفة الأولى على الاستحباب ، وعدم كون المراد ما هو ظاهره من الوجوب ، ومع قطع النظر عن هذه الرواية لا مجال للحمل المذكور بمجرّد السكوت في مقام البيان في الطائفة الثانية ، كما استند إليه أيضاً السيّد في العروة « 1 » ؛ وذلك لأنّ السكوت في مقام البيان وإن كان في نفسه حجّة ومعتبراً ، إلّاأنّه لا ينهض لأن يصير قرينة على التصرّف في الظهور اللفظي ، وحمله على غير ما هو ظاهر فيه ، ولذا اعترض عليه أكثر الشراح « 2 » .
وعليه : فيتعيّن القول الثاني من الأقوال الخمسة الذي اختاره الماتن قدس سره .
ثمّ إنّ الطائفتين الأولتين وإن كان بينهما اختلاف في أنفسهما ، إلّاأنّهما مشتركتان فيما عرفت من عدم كون عروض العجز موجباً لانحلال النذر أو الكشف عن عدم الانعقاد ، كما عرفت « 3 » من استفادة ذلك من التعليل الواقع في بعضها . وعليه : فهما متّحدتان في ثبوت الحكم على خلاف القاعدة المقتضية للكشف أو الانحلال على الأقلّ ، وأنّ النذر بقوّته باقٍ ، غاية الأمر أنّ العجز يوجب التبدّل إلى الركوب .
وعليه : فاللازم بملاحظة لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على مقدار دلالة الدليل ، النظر في الروايات المذكورة من جهة المورد ضيقاً أو سعةً ، فنقول :
هنا صور أربعة :
إحداها : ما هو القدر المتيقّن من مورد الروايات وتشمله قطعاً ؛ وهو ما إذا طرأ العجز في الأثناء بعد الشروع في الوفاء بالنذر ، وطيّ جزء من الطريق أو الأعمال
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 285 ، مسألة 3140 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 369 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 379 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحتين السابقتين .