شرح
فلم يطقه ؟ قال : فليركب وليسق الهدي « 1 » .
بناءً على عموم الحلف للنذر ، أو ظهور اشتراكهما في مثل هذه الأحكام .
وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي ؟ قال : فليركب وليسق بدنة ؛ فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد « 2 » .
والتعليل يدلّ على أنّ العجز عن المشي لا يكشف عن عدم انعقاد النذر من رأس ، ولا يوجب عروض البطلان له بسبب العجز ، بل هو باق على صحّته . غاية الأمر أنّ العجز يوجب الانتقال إلى الحجّ راكباً مع تحقّق الجهد منه بحسب الواقع ، ويلزم سوق بدنة أيضاً . وعليه : فالحجّ راكباً يقع وفاءً للنذر وموافقة لوجوبه في صورة العجز عن المشي . وعليه : فلا مجال لاحتمال كون مفاد الرواية بطلان النذر المستلزم لعدم وجوب الوفاء به ، وكون وجوب الحجّ راكباً أمراً تعبّديّاً غير مرتبط بالنذر أصلًا ؛ لأنّ التعبير بالإجزاء لا يلائم هذا الاحتمال بوجه .
الثانية : ما تدلّ على وجوب الحجّ راكباً ، من دون تعرّض لوجوب سوق بدنة ، مثل :
صحيحة رفاعة بن موسى قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه قال : فليمش ، قلت : فإنّه تعب ، قال : فإذا تعب ركب « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 403 / 1403 ؛ الاستبصار 2 : 149 / 490 ؛ وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 13 / 36 ؛ الاستبصار 2 : 149 / 489 ؛ وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 403 / 1402 ؛ الاستبصار 2 : 150 / 492 ؛ وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 1 .