شرح
بالنذر لأجل حكومة دليل نفي الحرج ، مع أنّه لا يكاد يتحقّق الجمع بين الصحّة والانعقاد ، وبين عدم وجوب الوفاء بالنذر ، كما هو ظاهر . نعم ، لو منعنا الحكومة بالإضافة إلى هذه الأدلّة لا يتحقّق إشكال .
الثالث : أنّه هل يلحق بالعجز عن المشي والتعب ، المرض أو خوفه أو العدوّ أو نحوها ، أم لا ؟ نفى في المتن - تبعاً للسيّد قدس سره في العروة البُعد عن التفصيل بين المرض ونحوه ، وبين العدو ونحوه ، باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني ، وأضاف السيّد قوله : وإن كان الأحوط الإلحاق مطلقاً « 1 » .
أمّا وجه التفصيل ، فهو : أنّ الموانع الراجعة إلى الناذر ؛ سواء كانت راجعة إلى الضعف في البدن ، أو الكسر أو الجرح ، أو الوجع أو المرض ، وحتّى خوفه ممّا يشملها ، التعبير بالعجز الواقع في كثير من الروايات ؛ لأنّه لا فرق في تحقّقه بين الأسباب المذكورة ومثلها . وأمّا الموانع الخارجيّة ، مثل العدوّ والثلج الموجود في الطريق ، فالتعبير بالعجز لا يشمله ، ولكن ربما يقال « 2 » بشمول رواية عنبسة المتقدّمة له أيضاً ، بالنظر إلى قوله عليه السلام فيها : « فبلغ فيه مجهوده » ؛ نظراً إلى أنّ مفاده أنّ الملاك بلوغ هذا المقدار من الجهد ، فيشمل جميع الموانع .
ولكنّ الظاهر أنّه ليس بظاهر في الشمول ، خصوصاً مع ملاحظة مورد الرواية ، فالحقّ حينئذٍ ما في المتن من التفصيل .
وأمّا ما جعله السيّد مقتضى الاحتياط من الإلحاق مطلقاً ، فقد أورد عليه الماتن قدس سره في التعليقة « 3 » على العروة بعدم كون الإلحاق مقتضى الاحتياط إلّافي بعض
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 286 ، مسألة 3141 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 384 .
( 3 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 756 ، تعليقة مسألة 33 .