شرح
التمكّن بعد ذلك ، وتوقّع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس ، وقد حكي هذا القول عن الحلّي والعلّامة في الإرشاد ، والمحقّق الثاني في حاشية الشرائع « 1 » .
الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة ، أو اليأس في صورة الإطلاق ، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس ، نسب إلى العلّامة في المختلف ، وحكي عن ظاهر المسالك والروضة « 2 » .
الخامس : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين ، وتوقّع المكنة مع الإطلاق وقد اختاره في المدارك « 3 » .
وذكر السيّد بعد نقل الأقوال أنّ مقتضى القاعدة هو القول الثالث ، ولكن مقتضى الجمع بين الروايات الواردة هو القول الثاني ؛ وهو الذي اختاره الماتن قدس سره . وعليه :
فاللازم البحث من جهتين :
الأولى : فيما تقتضيه القاعدة ، وفي هذه الجهة إن كان النظر مقصوراً على مسألة النذر وشروط انعقاده وصحّته ، فالحقّ ما أفاده السيّد قدس سره من أنّ مقتضى القاعدة هو القول الثالث ، لكن مع تبديل كلمة « السقوط » في الفرضين الأوّلين بعدم الانعقاد والكشف عنه ؛ لأنّ ما هو المعتبر في صحّة النذر وانعقاده هي القدرة الواقعيّة على الإتيان بالمتعلّق ، والوفاء بالنذر في ظرف العمل والوفاء ، فمع تحقّق القدرة بهذه الكيفيّة ينعقد النذر ويصحّ ولو كان عاجزاً حال الصيغة والالتزام ، ومع عدم تحقّقها
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 61 - 62 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 312 ؛ و 2 : 93 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 362 - 363 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 385 ، مسألة 329 ؛ و 8 : 213 ، مسألة 48 ؛ مسالك الأفهام 2 : 161 ؛ الروضة البهيّة 2 : 182 - 183 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 108 .