تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
مسألة 11 : لو نذر الحجّ ماشياً فلا يكفي عنه الحجّ راكباً ، فمع كونه موسّعاً يأتي به ، ومع كونه مضيّقاً يجب الكفّارة لو خالف دون القضاء . ولو نذر المشي في حجّ معيّن وأتى به راكباً صحّ ، وعليه الكفّارة دون القضاء ، ولو ركب بعضاً دون بعض فبحكم ركوب الكلّ 1 .
شرح
1 - الكلام في ركوب الكلّ في الفروض الثلاثة المذكورة في المتن يقع من جهتين : تارةً : من جهة القضاء والكفّارة ، وأخرى : من جهة صحّة الحجّ الذي أتى به راكباً وبطلانه . أمّا الكلام من الجهة الأولى ، ففي الفرض الأوّل - الذي يكون النذر موسّعاً غير مضيّق - لا يتحقّق الوفاء بالنذر بالحجّ راكباً ، بل يجب عليه الإتيان به بعده ؛ من دون أن يتحقّق بسببه موجب الكفّارة أو القضاء . وفي الفرض الثاني - الذي يكون النذر مضيّقاً ومقيّداً بالسنة التي أتى فيها بالحجّ راكباً - لا إشكال في ثبوت الكفّارة ؛ لتحقّق المخالفة العمديّة للنذر وثبوت الحنث . وأمّا القضاء ، فحكم بوجوبه السيّد قدس سره في العروة « 1 » ، ولكنّه نفاه في المتن وفي الحاشية « 2 » عليها ، مع أنّه حكم بوجوب القضاء فيما لو نذر الحجّ مقيّداً بسنة خاصّة ولم يأت به فيها مع التمكّن والقدرة ، ولم يعلم وجه الفرق بين المقامين ؛ فإنّه في كليهما تحقّقت المخالفة للنذر ، ولذا حكم بثبوت الكفّارة ، ومع تحقّق المخالفة يكون مقتضى الدليل ثبوت القضاء . ودعوى : أنّ الفرق هو عدم الإتيان بمتعلّق النذر هناك أصلًا ؛ لأنّ المفروض ترك
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 284 ، مسألة 3138 . ( 2 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 755 ، مسألة 31 .