تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
شرح
ما ذكرنا من التقييد . ولو كان المانع موجوداً من الأوّل لم ينعقد النذر وإن كان الناذر جاهلًا به ؛ لاعتبار التمكّن من المتعلّق في انعقاد النذر وصحّته ، ويمكن القول بعدم الانعقاد في الفرض الأوّل أيضاً ؛ لأنّ القدرة المعتبرة إنّما هي القدرة حال الوفاء ، لا حال النذر والالتزام ، وعروض المانع يكشف عن عدم التمكّن كذلك ، فلا ينعقد من الأوّل . الثاني : في النذر المذكور لو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلّابالمركب ، ففي المتن - تبعاً للمشهور « 1 » - وجوب القيام فيه وعدم جواز الجلوس ، واختار السيّد قدس سره في العروة « 2 » عدم الوجوب ، ومستند المشهور ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر ؟ قال : فيلقم في المعبر قائماً حتّى يجوزه « 3 » . والمعبر - بكسر الميم - هي السفينة التي يركب عليها في البحر ونحوه . ولكنّه أورد عليه في العروة « 4 » بضعف السند ، مع أنّ الظاهر اعتباره لوثاقة السكوني بالتوثيق الخاصّ ، والنوفلي الراوي عنه بالتوثيق العامّ . وعلى تقدير الضعف فهو منجبر باستناد المشهور إليه والفتوى على طبقه ، خصوصاً مع كون الحكم فيه على خلاف القاعدة ؛ سواء كان مورد السؤال فيه هو نذر المشي في جميع الطريق حتّى ما فيه من الشطوط والأنهار ، أو كان مورد السؤال هو نذر المشي في
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 227 ؛ العروة الوثقى 2 : 284 ، مسألة 3137 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 284 ، مسألة 3137 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 478 / 1693 ؛ و 8 : 304 / 1129 ؛ الاستبصار 4 : 50 / 171 ؛ الفقيه 3 : 235 / 1113 ؛ الكافي 7 : 455 / 6 ؛ وسائل الشيعة 11 : 92 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 37 ، الحديث 1 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 284 ، مسألة 3137 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 700 | الشيخ فاضل اللنكراني