تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
مسألة 10 : لا يجوز لمن نذره ماشياً - أو المشي في حجّه - أن يركب البحر ونحوه ، ولو اضطرّ إليه لمانع في سائر الطرق سقط ، ولو كان كذلك من الأوّل لم ينعقد . ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّابالمركب ، يجب أن يقوم فيه على الأقوى 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين : الأوّل : أنّه لو نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه ، كما أنّه لا يجوز له أن يركب السيّارة والطيّارة والخيل والبغال والحمير وأشباهها ، كذلك لا يجوز أن يركب البحر ويسافر من طريقه ؛ لمنافاته للمشي الذي هو متعلّق النذر أو قيده ؛ فإنّ مثل السفينة والركوب عليها يكون من أقسام الركوب المغاير للمشي ، وهذا ظاهر . نعم ، لو اضطر إلى طريق البحر لمانع في سائر الطرق سقط وجوب الوفاء بالنذر ، وظاهر المتن وإن كان هو السقوط مطلقاً ، إلّاأنّ اللازم تقييده بما إذا كان الحجّ واجباً فوريّاً في ذلك العام ، كما إذا نذر المشي في طريق حجّة الإسلام التي تكون واجبة عليه ، أو نذر الحجّ ماشياً مقيّداً بهذه السنة . وأمّا إذا كان المنذور هو الحجّ ماشياً من غير تقييد بهذه السنة - وقد عرفت « 1 » أنّ الحكم فيه هو جواز التأخير إلى الاطمئنان بالموت أو الفوت ، فالظاهر أنّ وجود المانع في سائر الطرق في هذا العام لا يوجب سقوط وجوب المشي . كما أنّه إذا نذر المشي في حجّ التطوّع أو في حجّ واجب غير فوريّ ، لا يجوز السفر من طريق البحر ولو مع وجود المانع في سائر الطرق كذلك ، بل اللازم الانتظار والتأخير إلى زمان رفع المانع ، ولعلّ التعبير بالاضطرار في المتن يستفاد منه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 636 .