شرح
جميع أجزاء الطريق ما عدى الشطوط والأنهار .
أمّا على الفرض الّاول ، فالظاهر عدم انعقاد النذر مطلقاً ، أو في خصوص ما ذكر من الشطوط والأنهار ؛ لفرض عدم التمكّن من العبور عنها إلّابالمعبر والمركب ، ولا يمكن أن يتحقّق المشي بالإضافة إليهما ، وبعد عدم الانعقاد لا يبقى وجه لوجوب القيام عليه في المعبر .
وأمّا على الفرض الثاني ، فهما خارجان عن دائرة متعلّق النذر ، فلا مجال أيضاً لوجوب القيام فيه ، فالرواية على كلا التقديرين مخالفة للقاعدة ، لكن استناد المشهور إليها يوجب الفتوى على طبقها والحكم بلزوم القيام .
ثمّ إنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة بعد الحكم بضعف الرواية أنّ التمسّك بقاعدة « الميسور » لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام ، ومراده أنّ المشي يشتمل على خصوصيّات ثلاثة : كون الرجلين على الأرض ، والقيام ، والتحرّك ، فإذا صار الأوّل معسوراً فالميسور وهو الأمران الآخران لا يسقط بسقوطه ، فمراده من القيام المنفي هو القيام فقط ، لا القيام مطلقاً .
لكنّ المهمّ في عدم جريان القاعدة المزبورة - على فرض تماميّتها وسعة دائرة شمولها - أنّ القيام ولو كان مع التحرّك لا يكون ميسوراً للمشي أصلًا ، فإنّ القيام كذلك في السفينة مع كون التحرّك إلى المقصد والقرب إليه إنّما يتحقّق بها ، ولا أثر للتحرّك فيها قائماً بوجه بالإضافة إليه ، فهو لا يكون ميسوراً للمشي أصلًا بنظر العرف ، ولكن بعد تماميّة الاستدلال بالرواية لا حاجة إلى القاعدة بوجه ، فالأقوى ما في المتن .