تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
قال في الوسائل بعد نقل الرواية : أقول : ينبغي حمله على مَن أفاض ورمى ؛ لما مرّ ، ويمكن الحمل على التطوّع بالمشي وعدم وجوبه بنذر وشبهه . وعلى تقدير عدم صحّة شيء من الحملين تكون الرواية مُعرضاً عنها ؛ لما مرّ من أنّه لم يعرف القائل بمفادها . وأمّا الروايات المتقدّمة ، فحيث إنّه لم يثبت إعراض المشهور عنها ؛ لعدم ثبوت الشهرة ، فاللازم الأخذ بمفادها والفتوى على طبقها ، كما في المتن . والإشكال في دلالتها بعدم التعرّض فيها لجمرة العقبة عدا الرواية الأخيرة التي لا تكون معتبرة من حيث السند « 1 » ، مدفوع بأنّ التعرّض في كثير منها لزيارة البيت راكباً قرينة على كون المراد هي تماميّة أعمال منى بسبب رمي الجمار ، بحيث كان المراد العود إلى مكّة للطواف ، فلا مناقشة فيها من حيث الدلالة . وكونها مخالفة للقاعدة المقتضية للعمل بالنذر ، ممنوع أوّلًا : لأنّ المفروض عدم التعيين من ناحية الناذر بالإضافة إلى المنتهى ، وثانياً : أنّ المخالفة للقاعدة لا تقدح في لزوم العمل بالرواية والفتوى على طبقها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 369 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 698 | الشيخ فاضل اللنكراني