شرح
وقد عرفت « 1 » الفرق بين الطواف ، وبين الصلاة كما في الرواية ، فالأحوط الجمع بين الطهارتين وضوء الصبيّ أو توضّئه ، ووضوء الوليّ .
ثمّ إنّه لم يعلم أنّ الوجه في عدم التعرّض للطهارة في الطواف وتعرّضه لها بالإضافة إلى الصلاة - كما في المتن - هل هو لعدم اعتبار الطهارة عنده في الطواف بوجه ، كما عرفته « 2 » من بعض الأعلام ، أو يكون الطواف بنظره مثل الصلاة ؟ لا يبعد أن يكون الوجه هو الثاني .
كما أنّ الظاهر بملاحظة تحقّق نيّة الإحرام من الوليّ أنّ نيّة الطواف أيضاً وظيفته ؛ لأنّه لا يمكن أن تحقّق من الطفل بعد كونه غير مميّز ، كما هو المفروض .
ثمّ إنّ ظاهر جملة من الروايات المتقدّمة « 3 » هو رمي الوليّ عنهم ؛ ومعناه أنّ هذا العمل خارج عن دائرة قدرة الصبيّ غير المميّز ، فيأتي به الوليّ ، ولكن في محكيّ القواعد والمبسوط « 4 » أنّه يستحبّ له وضع الحصى في يد غير المميّز ، ثمّ يرمي الوليّ ؛ أي بعد أخذها من يده .
وفي محكيّ المنتهى : وإن وضعها في يد الصغير ورمى بها فجعل يده كالآلة كان حسناً « 5 » ، وسيأتي البحث في هذه الجهة في مباحث الرمي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) - تقدّم في الصفحتين السابقتين .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 32 - 63 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 1 : 402 ؛ المبسوط 1 : 329 .
( 5 ) - منتهى المطلب 10 : 56 .