شرح
محرّمات الإحرام ، كما قد صرّح به في صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، حيث قال عليه السلام :
« ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب » ، ومن المعلوم أنّ ذكرهما إنّما هو من باب المثال ، لا لأجل خصوصيّة فيهما .
ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال بأنّه كما يستحبّ التلفّظ بالنيّة في أعمال حجّ نفسه ، كذلك يستحبّ التلفّظ بها في إحرام الصبيّ ؛ كما قاله صاحب الجواهر « 2 » وتبعه السيّد في العروة « 3 » ، فيقول : « اللهمَّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ . . . » .
ويلبسه ثوبي الإحرام كما ورد في بعض الروايات « 4 » ، ويأمره بالتلبية ؛ أي يلقّنه إيّاها إن أحسنها ، وإن لم يحسنها فيلبّي عنه ، كما وقع التعرّض لكلا الفرضين في رواية زرارة على ما عرفت في معناها .
وأمّا الطواف ، فحيث إنّه يكون مشروطاً في البالغ ومَنْ بحكمه بالطهارة ، وقع البحث في أنّه هل يجب التوضّؤ هنا أم لا ، وعلى التقدير الأوّل فاللازم هو وضوء الوليّ أو الصبيّ ؛ بمعنى إتيانه بصورة الوضوء ، وعلى تقدير عدم التمكّن يؤضّئه أو كليهما ، وجوهٌ بل أقوال متعدّدة :
قال في محكيّ التذكرة : « وعليه أن يتوضّأ للطواف ويوضّئه ، فإن كانا غير متوضّئين لم يجزيه الطواف ، وإن كان الصبيّ متطهِّراً والوليّ مُحدثاً لم يجزيه أيضاً ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 63 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 42 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 226 ، مسألة 2983 .
( 4 ) - لم نعثر على هذا التعبير في الروايات ، ولكن قال في مدارك الأحكام 7 : 25 : ويستفاد من هاتين الروايتين - أيصحيحتين زرارة ومعاوية بن عمّار - وما في معناهما أنّ الوليّ يأمر الصبيّ بالتلبية . . . ثمّ يلبسه ثوبي الإحرام .