شرح
الطواف بمعونة الوليّ يصحّ ، والطواف لا يصحّ إلّابطهارة ، وإن كان الوليّ متطهِّراً والصبيّ مُحدثاً فللشافعيّة قولان « 1 » : أحدهما : لا يجزي . . . » « 2 » .
وذكر في الجواهر بعد نقل هذه العبارة : قلت : لا ريب في أنّ الأحوط طهارتهما معاً ؛ لأنّه المتيقّن من هذا الحكم المخالف للأصل وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الوليّ ، كما يومىء إليه ما في خبر زرارة « 3 » من الاجتزاء بالصلاة عنه « 4 » .
أقول : مسألة الصلاة لا تُقاس بالطواف بعد كون التعبير في الرواية المذكورة :
« يطاف به ويصلّى عنه » ؛ والوجه في الفرق هو إمكان الطواف بالصبيّ غير المميّز مطلقاً سواء كان بالحمل أو بالتعليم . وأمّا الصلاة ، فلا تجري فيه ذلك ؛ لأنّه لا يمكن حمل الصبيّ في السنة الأولى من ولادته مثلًا على الصلاة ، فاعتبار الطهارة فيها باعتبار كون الوليّ هو المصلّي . وأمّا الطواف ، فالطائف هو الطفل وإن كان بمعونة الوليّ .
هذا ، ويظهر من كشف اللثام أنّ اعتبار طهارة الوليّ كأنّه لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في اعتبار طهارة الصبيّ ، حيث قال : وعلى من طاف به الطهارة ، كما قطع به في التذكرة ، والدروس « 5 » ، وهل يجب إيقاع صورتها بالطفل أو المجنون ؟
وجهان ، كما في الدروس وظاهر التذكرة ؛ من أنّها ليست طهارة مع الأصل ،
هامش
( 1 ) - الحاوي الكبير 5 : 283 ؛ مغني المحتاج 1 : 461 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 30 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 63 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 43 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 30 ؛ الدروس الشرعية 1 : 307 .