شرح
مجهول ، فالرواية ضعيفة غير معتبرة ، ولكنّها بعينها قد رواها رفاعة وحفص ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مع صحّة سندها « 1 » ، فاللازم حينئذٍ البحث في مفادها ؛ لاعتبار السند بهذا الطريق .
فنقول : يجري في الجواب احتمالان :
أحدهما : أن يكون المراد من قوله : « فليمش » هو مجرّد المشي المتعارف ، المنطبق على المشي مع الحذاء والنعل . وعليه : فالمراد لغويّة قيد الحفاء المأخوذ في متعلّق النذر ؛ لأنّه كان هو المشي حافياً ، فالجواب ناظر إلى لزوم الاقتصار على المشي في مورد النذر المذكور ، وإذا تعب تصل النوبة إلى الركوب .
ويؤيّد هذا الاحتمال عدم ذكر مثل قوله : « كذلك » بعد قوله : « فليمش » ، ولو كان المراد هو المشي المقيّد بالحفاء المذكور لكان اللازم الإشارة إلى القيد في الجواب ، كما أنّ الانتقال إلى الركوب في صورة التعب يؤيِّد كون المراد هو التعب بالإضافة إلى المشي ، لا التعب بالنسبة إلى قيده الذي هو الحفاء ؛ لأنّ المناسب حينئذٍ الانتقال إلى المشي .
وثانيهما : كون المراد من قوله : « فليمش » هو المشي المقيّد بالحفاء الذي هو متعلّق النذر ، وهذا الاحتمال بعيد .
ثمّ إنّه على التقدير الأوّل ذكر العلّامة المجلسي قدس سره « 2 » أنّ المستفاد من صحيح رفاعة وحفص الوارد في باب النذر بطلان النذر بالحفاء ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « فليمش » معناه أنّه يمشي مشياً متعارفاً متنعّلًا بلا حفاء ، فهذه الخصوصيّة ساقطة لا أصل
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 458 / 19 ؛ الاستبصار 4 : 50 / 172 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 304 / 1130 ؛ الفقيه 2 : 246 / 1181 ؛ وسائل الشيعة 23 : 307 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار 14 : 65 .