شرح
للرجحان ؛ لما عرفت « 1 » من ملاحظة ذلك مع الترك ، لا مع الصلاة الفاقدة للقيد المذكور .
ففي المقام لا يكون حينئذٍ فرق بين كون المشي أفضل وعدمه ؛ لعدم الفرق من هذه الجهة على ما ذكرنا ، فما عن البعض « 2 » من عدم انعقاد نذر الحجّ راكباً إلّافي مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، كما أنّه لا مجال لدعوى « 3 » الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة الركوب ؛ لأنّ المفروض أنّ المتعلّق إنّما هو المقيّد ولا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده .
وكيف كان ، لا تنبغى المناقشة في صحّة النذر في هذه الفروض الثلاثة التي يكون المتعلّق هو الحجّ المقيّد بأحد العناوين المذكورة .
وأمّا إذا كان المتعلّق نفس هذه العناوين في طريق الحجّ ، فالكلام يقع في كلّ واحد منها مستقلّاً ، فنقول :
الأوّل : ما إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ ، وهو ينعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ؛ لأنّ المشي في حدّ نفسه ذات فضيلة ورجحان ، كما يدلّ عليه الروايات « 4 » ، وما حكي عن الإمام المجتبى عليه السلام من أنّه حجّ ماشياً مراراً ، والمحامل تُساق بين يديه « 5 » ، ولا يعتبر في متعلّق النذر أن لا يكون هناك أفضل منه ، فنذر المشي ينعقد وإن كان الركوب قد يكون أفضل لبعض
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 625 .
( 2 ) - راجع : قواعد الأحكام 3 : 291 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 66 ؛ مسالك الأفهام 2 : 159 ؛ و 11 : 329 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 3 : 291 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 66 ؛ مسالك الأفهام 2 : 159 ؛ و 11 : 329 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 78 - 85 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 32 و 33 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 11 : 84 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 33 .