مسألة 9 : لو نذر المشي في الحجّ انعقد حتّى في مورد أفضليّة الركوب . ولو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب حتّى لو نذر في مورد يكون المشي أفضل ، وكذا لو نذر المشي في بعض الطريق ، وكذا لو نذر الحجّ حافياً . ويشترط في انعقاده تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما وعدم كونهما حرجيّين ، فلا ينعقد مع أحدها لو كان في الابتداء ، ويسقط الوجوب لو عرض في الأثناء ، ومبدأ المشي أو الحفاء تابع للتعيين ولو انصرافاً ، ومنتهاه رمي الجمار مع عدم التعيين 1 .
شرح
1 - اعلم أنّه في كلّ واحد من العناوين الثلاثة المشي والركوب والحفاء تارةً :
يكون متعلّق النذر هو الحجّ ، غاية الأمر مع تقيده بأحد هذه العناوين ، مثل أن يقول : « للَّه عَليَّ أن أحجّ ماشياً أو راكباً أو حافياً » ، وأخرى : يكون متعلّق النذر هو أحد هذه العناوين في طريق حجّة الإسلام أو غيرها ، مثل الحجّ المستحبّ ، ولا يكون لأصل الحجّ مدخليّة في المتعلّق بحيث يجب عليه إيجاده . وعليه : فالفروض ستّة قد وقع التعرّض لثلاثة منها ، كما أنّه وقع التعرّض في العروة « 1 » لخمسة منها ، واللازم ملاحظة الجميع ، فنقول :
إذا كان متعلّق النذر هو الحجّ المقيّد بأحد هذه العناوين ، فلا شبهة في انعقاده من جهة اعتبار الرجحان في متعلّق النذر ؛ فإنّ المتعلّق بلحاظ كونه هو الحجّ لا محالة يكون مشتملًا على الرجحان ؛ لأنّه يلاحظ ذلك بالإضافة إلى الترك وعدم الإتيان بالحجّ ، ولا يلزم أن يكون المتعلّق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فإذا نذر أن يُصلّي صلاة مستحبّة في الدار ينعقد نذره وإن كان وصف وقوعها في الدار فاقداً
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 282 - 283 مسألة 3133 و 3134 .