شرح
كالقضاء ، وقد اختار هذا القول جماعة من الفقهاء « 1 » .
وإن قلنا بالمغايرة وأنّ كفّارة النذر إنّما هي كفّارة الإفطار في شهر رمضان ؛ وهي التخيير بين الخصال الثلاث : عتق الرقبة ، وصيام ستّين يوماً ، وإطعام ستّين مسكيناً ، كما هو المشهور ظاهراً « 2 » ، فإن اختار العتق المشترك بين الكفّارتين فيكفي تحرير رقبة واحدة من غير تعيين أيضاً . وأمّا إن اختار الإطعام فقد اختار في المتن كفاية الاقتصار على إطعام عشرة مساكين واحتاط الستّين بالاحتياط الاستحبابي .
ولكنّ السيّد قدس سره في العروة « 3 » حكم بلزوم الاحتياط ولابدّيّته ، غاية الأمر أنّه يكفي في ذلك إطعام ستّين مسكيناً ؛ لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً ، ومراده أنّه لا يلزم في الاحتياط الجمع في جميع الموارد ؛ فإنّ مقتضاه الأخذ بما هو المتيقّن ، وهو قد يتحقّق بالجمع ، كما في كثير من الموارد ، وقد يتحقّق بالأخذ بأحد طرفي العلم الإجمالي ، كما في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ؛ فإنّ مقتضى الاحتياط فيه الأخذ بخصوص ما يحتمل تعيينه لا الجمع ، كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ مبنى ما في المتن من كفاية الاقتصار على إطعام العشرة إنّما هو كون المقام من صغريات مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وحيث إنّ
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 232 / 1095 ؛ وحكى عنه في مدارك الأحكام 6 : 85 ؛ شرائع الإسلام 3 : 191 - 192 ؛ وسيلة النجاة : 210 ، القول في صوم الكفّارة ؛ تحرير الأحكام 4 : 367 .
( 2 ) - جواهر الكلام 33 : 174 - 175 ؛ مصباح الفقيه 14 : 486 و 490 ، كتاب الصوم ؛ وسيلة النجاة : 210 و 510 ، كتاب الكفّارات ؛ وفي مدارك الأحكام 6 : 85 : « ذهب إليه الأكثر وهو المعتمد » .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 282 ، مسألة 3132 .