تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
شرح
القول بوجوب القضاء في الحجّ النذري أيضاً . وأمّا بناءً على القول بالعدم ، واختصاص وجوب القضاء بحجّة الإسلام ، فلا يجب القضاء كالكفّارة . نعم ، في خصوص ما إذا كانت المخالفة في الحجّ النذري مخالفة عمديّة موجبة للكفّارة على تقدير كون الثابت هو الحجّ النذري ، يكون أحد طرفي العلم الإجمالي قضاء حجّة الإسلام ، والطرف الآخر الكفّارة لأجل مخالفة النذر العمديّة على ما هو المفروض ، واللازم مراعاة كلا الأمرين ، فيجب القضاء والكفّارة معاً . الثاني : ما إذا تردّد ما على الميّت بين الحجّ النذري وبين الحجّ الثابت عليه باليمين مع إحراز كون الترك والمخالفة عمديّة موجبة للكفّارة ، فلا إشكال في وجوب القضاء عنه من غير تعيين ، بناءً على ثبوته في النذر واليمين ، فيأتي الوارث بحجّ واحد قضاء عنه مردّداً بين النذر واليمين ، وبعبارة أخرى : يقصد ما في الذمّة ، كما في المثال الذي عرفت . ويجب هنا الكفّارة أيضاً من التركة بناءً على ثبوتها بعد الموت فيها أيضاً ؛ لأنّ المفروض كون الحنث في كلا الأمرين موجباً للكفّارة ، كما أنّ المفروض تحقّق المخالفة العمديّة على كلا التقديرين ، وحينئذٍ إن قلنا بعدم مغايرة كفّارة النذر لكفّارة اليمين المصرّح بها في الكتاب بقوله تعالى : « لَايُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ » « 1 » إلى آخر الآية ، فاللازم كفّارة واحدة من غير تعيين
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 89 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 678 | الشيخ فاضل اللنكراني