شرح
وجوب الحجّ وإن كان بالإضافة إلى الموسم بنحو الوجوب المعلّق ، إلّاأنّه حيث لا يقدر عليه في الموسم لفرض الموت قبله ، فلا مجال لدعوى ثبوت الاشتغال ولزوم القضاء عنه ، كما هو ظاهر .
الفرع الثامن : نذر الإحجاج ، وتعرّض في المتن لأربع صور فيه ، وأشار بسبب إضافة بعض القيود إلى صورة خامسة تعرّض لها السيّد قدس سره في العروة « 1 » صريحاً .
أمّا الصورة الأولى ، فهي ما إذا نذر الإحجاج معلّقاً على شرط ، فمات قبل حصوله وحصل بعد موته مع تمكّنه قبله ، واستظهر في المتن وجوب القضاء عنه ، والظاهر أنّ مستند الوجوب ليس هي القاعدة ؛ لاقتضائها عدم الوجوب ؛ لما عرفت من أنّ التعليق سواء كان راجعاً إلى أصل الالتزام بنحو الواجب المشروط ، أو إلى الملتزم به بنحو الواجب المعلّق يستلزم عدم اشتغال ذمّة الناذر بوجه ؛ لعدم القدرة بعد الموت على إتيان المنذور ؛ لفرض الموت كما مرّ « 2 » .
بل المستند هي صحيحة مسمع بن عبد الملك المتقدّمة في الفرع الخامس ، بلحاظ اشتمالها على نقل ما وقع في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحكمه بلزوم القضاء ممّا ترك الميّت في هذه الصورة ، وقد عمل بها جماعة كما في العروة « 3 » ، أو المشهور كما في بعض شروحها « 4 » ، وعلى أيّ تقدير لم يتحقّق إعراض المشهور عنها القادح في حجّيتها ، فاللازم الالتزام بمفادها .
نعم ، ربما يقع الكلام في الصحيحة في اختصاصها من حيث الدلالة بهذه الصورة ؛
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 278 ، مسألة 3120 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 278 ، مسألة 3120 .
( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 339 .