شرح
نظراً إلى اختصاص ما نقله الإمام عليه السلام بها ، أو عدم الاختصاص ؛ نظراً إلى أنّ السؤال فيها عن نذر الإحجاج المعلّق على أن تضع الجارية غلاماً ذكراً من دون إشارة إلى وقوع المعلّق عليه وعدمه ، وعلى التقدير الأوّل : هل المراد هو الوقوع في زمان حياة الناذر ، أو الوقوع بعد موته ؛ ففي الفرض الأوّل : لابدّ وأن يكون محطّ النظر هو السؤال عن وجوب الوفاء بالنذر بعد تحقّق المعلّق عليه ، ويكون انطباق الجواب عليه إنّما هو بلحاظ الأولويّة ؛ نظراً إلى أنّه إذا كان حصول المعلّق عليه بعد الموت موجباً للقضاء عن الميّت ممّا تركه ، فحصوله في زمان الحياة أولى بتحقّق الوجوب ، ولزوم الوفاء بالنذر .
وفي الفرض الثاني : ينطبق الجواب على مورد السؤال ؛ لأنّه حينئذٍ لابدّ وأن يكون محطّ نظر السائل لزوم القضاء عنه بعد الموت إذا تحقّق المعلّق عليه بعده .
كما أنّه على التقدير الثاني الذي مرجعه إلى عدم تحقّق المعلّق عليه بوجه لابدّ وأن يكون محط النظر هو السؤال عن وجوب الوفاء بعد عدم تحقّق المعلّق عليه أصلًا . وعليه : لا ينطبق الجواب على السؤال أصلًا .
وربما يقال بأنّ المستفاد من الخبر صدراً وذيلًا ، ومن تطبيق الإمام عليه السلام ما نقله عن النبيّ صلى الله عليه وآله على ما سأله السائل ، أنّ نذر الإحجاج ممّا يجب قضاؤه بعد الموت ؛ سواءً كان مطلقاً أو معلّقاً ، وسواءً ممّا تمكّن منه أم لا « 1 » .
ولكنّ الإنصاف أنّ استفادة الضابطة الكلّية بالنحو المذكور من الصحيحة مشكلة جدّاً ؛ فإنّه وإن كان السؤال في نفسه مجملًا ولم يقع استفصال في الجواب ، بل اقتصر على نقل ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله في مورد خاصّ ، إلّاأنّ تعميم حكم النبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 340 .