تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
شرح
يمكن أن يقال بالوجوب ؛ لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل ، إلّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط « 1 » . ومرجع الأوّل إلى التعليق في أصل الالتزام النذري ، كالوجوب في الواجب المشروط ، والثاني إلى التقييد في الملتزم به ، الذي هو الحجّ المنذور ، كما في الواجب المعلّق ، ومثال كلا الأمرين الحجّ ؛ فإنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة ، والواجب مقيّد بالموسم وزمان خاصّ . وعليه : فلازم الأمر الأوّل عدم تحقّق الالتزام قبل المعلّق عليه ، ولازم الأمر الثاني تحقّق الالتزام قبله ، غاية الأمر لزوم كون الحجّ بعد تحقّق المعلّق عليه فيجب القضاء عنه في الثاني بعد تحقّقه ولا يجب في الأوّل . هذا ، ولكنّه أورد عليه بوجهين « 2 » : أحدهما : أنّه يمكن أن يقال بوجوب القضاء بناءً على كونه من قبيل الأوّل ؛ وهو تعليق أصل الالتزام أيضاً بناءً على كون المعلّق عليه مأخوذاً بنحو الشرط المتأخّر لا المقارن . وعليه : فوجوده بعد الموت يكشف عن تحقّق المشروط في حال الالتزام أيضاً . ثانيهما : أنّه لا يجب القضاء عنه ولو كان من قبيل الثاني ؛ أي كون الملتزم به معلّقاً لا أصل الالتزام ؛ وذلك لأنّه يعتبر في كلا الوجوبين : المشروط والمعلّق ثبوت القدرة على الواجب ، ومن المعلوم أنّ الناذر لا يقدر على الحجّ بعد تحقّق المعلّق عليه ؛ لفرض الموت ، والميّت لا يقدر على أيّ عمل ، ويصير هذا كالحجّ بعد الاستطاعة ، وعروض الموت قبل تحقّق الموسم في العام الأوّل من الاستطاعة ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 277 ، مسألة 3117 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 329 .