شرح
بوجوب القضاء لمثل صورة عدم التمكّن ممّا لا سبيل إليه ، فضلًا عمّا إذا احتمل الشمول لصورة عدم تحقّق المعلّق عليه مع عدم إشعار في السؤال بوقوعه ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فلا شبهة في دلالة الرواية على وجوب القضاء في هذه الصورة ، وظاهرها القضاء من أصل التركة ، كما عرفت .
والصورة الثانية : ما لو نذر إحجاج شخص في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه ، ففي المتن : وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة .
والوجه فيه ما مرّ « 1 » في نذر حجّ نفسه في سنة معيّنة ، غاية الأمر عدم التعرّض هناك لوجوب القضاء والكفّارة على الوارث مع الترك في حال الحياة .
والصورة الثالثة : ما لو نذر إحجاج شخص مطلقاً ، والحكم فيه أيضاً ما مرّ « 2 » في نذر الحجّ كذلك من دون فرق ، إلّافي أنّه ربما يقال - كما يأتي « 3 » - بأنّ الحجّ المنذور يمكن الإشكال في ماليّته ؛ نظراً إلى أنّ الحجّ لا يكون إلّاعبارة عن الأعمال والمناسك المخصوصة ، والمال له دخل في مقدّماته لا في حقيقته وماهيّته ، وأمّا الإحجاج الذي مرجعه إلى بذل المال للغير لأن يحجّ لنفسه ، فلا يكون إلّاأمراً ماليّاً لا مجال للمناقشة في ماليّته ، وسيأتي البحث في هذه الجهة .
الصورة الرابعة : ما لو نذر الإحجاج معلّقاً على شرط ، وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات ، والحكم فيه وجوب القضاء والكفّارة من أصل التركة ، كما في مثله من نذر الحجّ المعلّق على شرط كذلك ، ولا فرق بين المعلّق مع حصول المعلّق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الفرع الرابع .
( 2 ) - تقدّم في الفرع الخامس .
( 3 ) - يأتي في الصفحة الآتية .